فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40526 من 48258

لذلك، أو كلفها بالعبادة تكليفا وشاء عصمتها من المعصية فلا تكون إلا مطيعة عابدة، ولذلك كان معنى قوله: {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [1] إلا لأمرهم بالعبادة وأطلبها منهم فيختلفون فمنهم من يطيع فأثيبه ومنهم من يعصي فأعاقبه، وهذا المعنى مذكور عن علي رضي الله عنه وعن عكرمة ومجاهد [2] ويؤيده قوله سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا} [3] فيكون خلقهم ليبلوهم في التوحيد كما قال سبحانه في أكثر من آية في كتابه منها: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [4] وقوله تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [5] وقوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [6] وقوله تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [7] ولتحقيق هذه الغاية بعث الله الرسل، وأنزل الكتب، وجعل الجزاء، وخلق له الجنة

(1) سورة الذاريات الآية 56

(2) انظر زاد الميسر 8/ 42، وتفسير البغوي 4/ 235، وتفسير السمعاني 5/ 264، وتفسير القرطبي 17/ 55/56.

(3) سورة التوبة الآية 31

(4) سورة هود الآية 7

(5) سورة الكهف الآية 7

(6) سورة الملك الآية 2

(7) سورة الإنسان الآية 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت