الحقيقة واحد" [1] "
القول الثاني: أن الزكاة لا تسقط بالحيلة، بل هي واجبة في ذمة المتحيل، في قيمة هذه الأراضي، وهذا قول المالكية [2] وهو الذي عليه جماهير الحنابلة [3] واختاره جمع من المحققين [4] كما قواه بعض محققي الشافعية [5]
وقد شرط جماعة من فقهاء الحنابلة: أن يكون ذلك عند قرب وجوبها؛ لأنه مظنة قصد الفرار، بخلاف ما لو كان في أول الحول أو وسطه؛ لأنها بعيدة أو منتفية، وحدده بعضهم: بما قبل الحول بيومين، وقيل: أو بشهرين لا أزيد، والمذهب أنه إذا فعل ذلك فرارا منها أنها لا تسقط مطلقا أطلقه أحمد [6] وحدده بعض المالكية بشهر ونحوه [7]
وقد دل لهذا القول عدة أدلة منها:
أولا: استدل جماعة من الفقهاء بقوله سبحانه:
(1) الفتاوى الكبرى الفقهية 6/ 119.
(2) المدونة 1/ 363، المنتقى شرح الموطأ 2/ 142، مواهب الجليل 2/ 322، حاشية الدسوقي 1/ 476.
(3) الفروع 2/ 264، 265، الإنصاف 3/ 32، الروض المربع 3/ 363.
(4) الفتاوى الكبرى الفقهية 6/ 119، إعلام الموقعين 3/ 194، الفروع 2/ 264.
(5) فتح الباري 12/ 333.
(6) المبدع 2/ 305.
(7) تفسير القرطبي 9/ 236.