والسنة والمعقول:
فمن الكتاب:
قوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [1] .
وجه الاستدلال الأول من الآية: بأنه قد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه فسر قوله: ( {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [2] بالوجه والكفين [3] وهو ترجمان القرآن، فدل ذلك على جواز كشف الوجه.
ونوقش من وجوه:
الوجه الأول: أن هذا التفسير قد خالفه تفسير ابن مسعود رضي الله عنه بأن المستثنى من النهي هو زينة الثياب، أي: لا يبدين زينتهن (الباطنة والظاهرة) إلا ما ظهر من الثياب التي يلبسنها، بغير إرادة منهن [4] وقول الصحابي إذا خالفه صحابي آخر تعين الترجيح بينهما بالدليل.
الوجه الثاني: أن التفسير بهذا المعنى فيه إجمال: فيحتمل أنه أراد بذلك الزينة الممنوع إظهارها فيكون بذلك موافقا لتفسير ابن
(1) سورة النور الآية 31
(2) سورة النور الآية 31
(3) انظر تفسير ابن كثير ج 3، ص 284، تفسير ابن أبي حاتم ج 8، ص 2567.
(4) المرجع السابق