مررت بقبر كافر فبشره بالنار"قال: فأسلم الأعرابي بعد، فقال: لقد كلفني رسول الله صلى الله عليه وسلم تعبا، ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار [1] »"
كما أنه لا يجوز أن يقصد من زيارته لقبور الكفار تعظيمهم والإعجاب بهم؛ لأن ذلك نوع من موالاة الكفار، أو يكون ذلك لأجل النزهة والسياحة، وإنما الجائز زيارة قبور الكفار لأجل الذكرى والاتعاظ، وأن يحمد الله عز وجل على هدايته للإسلام.
(مسألة) : زيارة الكافر قبر المسلم.
ذكر بعض أهل العلم أن الكافر لا يمنع من زيارة قبر قريبه المسلم، لعدم المحظور [2] وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية
(1) أخرجه الطبراني في الكبير 1/ 145، رقم (326) ، والبزار في مسنده (البحر الزخار) 3/ 299 رقم (1089) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 122 رجاله رجال الصحيح، وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عمر رضي الله عنه في كتاب الجنائز، باب ما جاء في زيارة قبور المشركين 1/ 501 برقم (1573) ، وفي الزوائد إسناده صحيح، رجاله ثقات. قال الألباني رحمه الله: والحديث من مسند سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - وذكره عن ابن عمر خطأ، من أحد الرواة. ينظر سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/ 55 رقم (18)
(2) ينظر: المبدع 2/ 962، وكشاف القناع 2/ 150.