والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون [1] »
حيث إن تعليم النبي - عليه الصلاة والسلام - لعائشة -رضي الله عنها - هذا الدعاء يدل على إباحة زيارة القبور للنساء [2]
ويجاب عن هذا: بأن الحديث لا يدل على إباحة الزيارة للنساء، وإنما يدل على مشروعية السلام على أهل القبور عند المرور بها دون قصد الزيارة.
4 -عن أنس -رضي الله عنه - قال: «مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر، فقال:"اتقي الله واصبري"قالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي، ولم تعرفه. فقيل لها: إنه النبي صلى الله عليه وسلم، فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك، فقال:"إنما الصبر عند الصدمة الأولى [3] » "
حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على هذه المرأة جلوسها عند القبر،
(1) أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (7110) .
(2) ينظر: نيل الأوطار 4/ 166.
(3) أخرجه البخاري في الجنائز، باب زيارة القبور 1/ 382، رقم (1283) ، ومسلم في الجنائز، باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى 2/ 637 رقم (626) .