فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38658 من 48258

إلى الكفر لقال: إن الزاني والسارق غير مؤمنين، أو أنهما ليسا من المؤمنين، ولم يعدل إلى هذه العبارة المقيدة بحال المباشرة للذنب والملابسة له، ولا يخلو عدوله إليها من معنى لطيف لبلاغته التامة [1] ، فنفي الإيمان عنهم كان لانتفاء ذوق حقائقه، ونقص بعض واجباته، فمن كان مخلصا لله حق الإخلاص، وقام بقلبه خشية الله التي تقهر الشهوة لم يزن، وإنما يزني لخلوه عن ذلك، وهذا هو الإيمان الذي ينزع منه، ولم ينزع منه أصله فلهذا قيل هو مسلم [2] .

قال أبو جعفر: هذا الإسلام، ودور دارة واسعة، وهذا الإيمان، ودور دارة صغيرة في وسط الكبيرة، فإذا زنى أو سرق خرج من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر بالله [3] .

(1) العواصم والقواصم لابن الوزير: 9/ 233.

(2) ينظر مجموع الفتاوى ابن تيمية 7/ 306 جامع العلوم والحكم ابن رجب 1/ 113.

(3) الإبانة، ابن بطة، 2/ 713.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت