هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب"قال: وكان أحبهما إليه عمر [1] »، قد ورد أن تلك الدعوة كانت يوم الأربعاء وأسلم عمر يوم الخميس، ومما يشير إلى ذلك ما رواه أنس - رضي الله عنه - «أن عمر - رضي الله عنه - لما كان من شأنه مع أخته وزوجها سعيد بن زيد ما كان ورغب في الإسلام خرج إليه خباب، فقال: أبشر يا عمر، فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لك."
فأصبح فغدا عمر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم [2] »، ودعيت دار الأرقم دار الإسلام [3] .
ولقد أعز الله الإسلام بعمر استجابة لدعائه، فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال:"ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر" [4] وقال:"كان إسلام عمر عزا، وهجرته نصرا، وإمارته رحمة. والله ما استطعنا أن نصلي حول البيت"
(1) أخرجه الإمام الترمذي في الجامع، ط (الأولى، عام: 1408هـ، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت) . رقم: 3764. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وصححه الألباني. انظر: صحيح الترمذي 3/ 204 رقم 2907.
(2) أخرجه الترمذي في الجامع الصحيح، كتاب: المناقب، باب: مناقب عمر بن الخطاب، رقم الحديث: 3616 وقال الألباني: حسن صحيح في تحقيقه مشكاة المصابيح للتبريزي، ط (الثالثة، عام: 1405هـ، الناشر: المكتب الإسلامي - بيروت) 3/ 316
(3) انظر: الطبقات الكبرى 3/ 243
(4) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، كتاب: المناقب، باب: مناقب عمر بن الخطاب، رقم الحديث: 3408.