والكبائر نفسها كما أفاد إمام الدعوة [1] ، منها ما هو كبير، ومنها ما هو أكبر، كما دل عليه قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} [2] .
ولما كان البحث هنا مقتصرا على الكبائر، فسيدور الحديث عنها في تعريفها، وعددها، وحال مرتكبها اسما وحكما، والموقف الصحيح من نصوص الوعد والوعيد.
أولا: ضابط الكبيرة، وعددها:
نقل الإمام المجدد رحمه الله ما رواه ابن جرير عن ابن عباس أنه قال:
الكبائر كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب، أو عذاب [3] .
ويقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن: (وضابطها - يعني: الكبيرة - ما قاله المحققون من العلماء: كل ذنب ختمه الله بنار، أو لعنة، أو غضب، أو عذاب.
زاد شيخ الإسلام - يعني: ابن تيمية: أو نفي الإيمان.
(1) انظر: الدرر السنية 13/ 117 - 118
(2) سورة البقرة الآية 217
(3) الكبائر، ضمن القسم الأول من مؤلفات الشيخ الإمام 3، وهو في: جامع البيان 5/ 52.