والذي يطوف به كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه كما جاء في الحديث الصحيح في حديث الإسراء بعد مجاوزته عليه - عليه الصلاة والسلام - إلى السماء السابعة «ثم رفع بي إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه آخر ما عليهم [1] » .
وكلمة (السماوات) تدل على أن السماوات عديدة، وقد ورد ذلك في القرآن، وأن عددها سبع سماوات كما في قوله تعالى: {قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [2] .
وقوله: {الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا} [3] .
{وَمَا فِي الْأَرْضِ} [4] من جميع المخلوقات.
وقد ورد في القرآن على أن الأرض أكثر من واحدة ولكن لم يرد التصريح بعددها، كما في قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [5] .
فالأرضون إذن سبع، مثل عدد السماوات مع الاختلاف في الكيفية، وقد ورد ذكر عدد الأرضين في الحديث الشريف الذي رواه الشيخان
(1) صحيح مسلم 1/ 104، كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السماوات وفرض الصلوات.
(2) سورة المؤمنون الآية 86
(3) سورة الملك الآية 3
(4) سورة البقرة الآية 255
(5) سورة الطلاق الآية 12