رواية، وابن سيرين، والشعبي، وسليمان بن يسار [1] .
ومن الفقهاء الإمام أحمد إلا إذا خشي على نفسه فيجوز له الوطء [2] .
ولعل الراجح والله أعلم: أنه يكره وطء المرأة المستحاضة، إلا إذا خشي على نفسه الوقوع في الحرام، فحينئذ يجوز له ذلك، لأن حكم المستحاضة فيه تخفيف.
والقاعدة الأصولية التي بنت عليها أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - هذه الرواية هي أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. وذلك للأسباب الآتية:
1 -أن وطء المرأة الحائض والنفساء فيه ضرر صحي عليهما، لكون الرحم منهكا بهذه الدماء التي تخرج منه، وهذا موجود في المستحاضة.
2 -إن ما ورد عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - من النهي عن وطء المستحاضة يمكن حمله على الكراهة لا على التحريم، لعدم دلالة الآية على ذلك [3] .
ومن المكن أيضا أن تكون الفكرة الأصولية التي بنت عليها
(1) انظر مصنف عبد الرزاق (1/ 311) ، مصنف ابن أبي شيبة (4/ 278)
(2) انظر: المغني لابن قدامة (1/ 353)
(3) انظر: موسوعة فقه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - (ص 724)