«لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجلا كان يصوم، فليصم ذلك اليوم [1] » .
فقد أولت النهى الذي في الحديث فيما إذا كان يوم الثلاثين من شعبان صحوا لا غيوم فيه، أما إذا كان ذا غيوم فلا بأس بصيامه لاحتمال كونه من رمضان [2] .
رابعا: منهج أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في رفع التعارض الظاهري:
التعارض في الواقع ونفس الأمر لا يقع في الشريعة، فلا يقع كذلك في القرآن الكريم، وذلك لقوله تعالى: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [3] .
فهناك آيات في القرآن الكريم يظهر لقارئها أن بينها تعارضا، فالحكم الذي يدل عليه أحدها يعارضه الحكم الذي تدل عليه الأخرى، وأم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - وهى التي تلقت القرآن مشافهة غضا طريا من فم الرسول - صلى الله عليه وسلم - تعلم علم اليقين أن
(1) أخرجه: البخاري في صحيحه (4/ 127) ، كتاب الصوم، باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم ولا يومين، حديث رقم (1914) ، ومسلم في صحيحه (ص 546) ، في كتاب الصيام، باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، حديث رقم (1082)
(2) انظر: موسوعة فقه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - (ص/ 566)
(3) سورة النساء الآية 82