من ذلك أنها ترى أن الرجل إذا آلى من زوجته أنها لا تطلق بعد انقضاء مدة الإيلاء، بل لا بد من أن يوقف حتى يطلق وتعلل ذلك، وتقول: كيف قال الله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [1] .
ب - تأويل الأحاديث:
يرد حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمر أو نهي فتصرفه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - عن ظاهره إلى معنى آخر موردة المعنى الذي حملته عليه، والسبب في ذلك [2] .
ومن ذلك أنها ترى جواز صيام يوم الثلاثين من شعبان. فقد روى عبد الله بن أبي موسى قال:"سئلت عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اليوم الذي يختلف فيه من رمضان؟ فقالت: لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان". مع أنه قد ورد حديث عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالنهي عن ذلك، فقد قال:
(1) سورة البقرة الآية 229
(2) انظر: موسوعة فقه أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - (ص/ 565)