2 -ظاهرة الدلالة متفرفة:
الآيات إلى تدل كل واحدة منها على حكم مستقل عن الآية الأخرى لا يتوقف على تلك الآية، فإن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - تأخذ حكم هذه الآيات مستقلة عن الأخرى.
من ذلك أنها ترى أن الرضاع بعد الحولين محرم، أخذا بعموم الآيات التي تدل على التحريم، وهي قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [1] إن هذه الآيات تدل على الحكم متحدة، لا دخل لها بقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [2] [3] .
ثانيا: أخذها - رضي الله عنها - بعموم الآيات والأحاديث:
إذا دلت آيات بعمومها على حكم من الأحكام، ولم يرد ما يخرج من هذا العموم شيئا فإن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - تأخذ
(1) سورة النساء الآية 23
(2) سورة البقرة الآية 233
(3) انظر: موسوعة فقه عائشة - رضي الله عنها - (ص/ 559)