-تحبس - بفناء ولي المقتول [1] .
والعقيلة هي كريمة الحي، وسميت بذلك لحبسها نفسها في بيتها [2] .
يقول امرؤ القيس:
عقيلة أتراب لها لا دميمة ... ولا ذات خلق إن تأملت جأنب [3]
أي ليست دميمة، ولا قصيرة.
وخلاصة القول: أن العقل في اللغة يطلق على المنع والحبس.
ووجه تسمية العقل بهذا الاسم: كونه يمنع صاحبه عن التورط في المهالك، ويحبسه عن ذميم القول والفعل [4] .
والفهم والبيان يسمى عقلا أيضا؛ لأنه عن العقل كان، فيقول الرجل للرجل: أعقلت ما رأيت، أو سمعت؟ فيقول: نعم، يعني: أني قد فهمت، وتبينت. والعرب إنما سمت الفهم عقلا؛ لأن ما فهمته فقد قيدته بعقلك، وضبطته [5] .
وهذا التعريف اللغوي للعقل يوضح مراد أمير المؤمنين عمر بن
(1) الجوهري، مصدر سابق، مادة عقل.
(2) "الحربي، مصدر سابق، قوله""اعقلها وتوكل""."
(3) امرؤ القيس: ديوانه، 1404 هـ، ص 30.
(4) "ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، 1366 هـ، مادة""ع ق ل""."
(5) المحاسبي، 1406هـ، ص 24