«أعقلها وتوكل [1] » .
وذلك الحبل الذي تعقل به الناقة يقال له العقال، والجمع عقل [2] .
ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - عن القرآن الكريم: «لهو أشد تفصيا من الإبل في عقلها [3] » .
وإنما يعقل البعير لحبسه، ومنعه من الهرب، والشرود.
واعتقلت الشاة، إذا وضعت رجلها بين فخذيك أو ساقيك لتحلبها [4] ؛ فأنت بفعلك هذا تمنعها من الحركة.
وعقل الوعل، إذا امتنع في الجبل العالي، يعقل عقولا. والمكان الممتنع فيه يسمى"المعقل" [5] . وبه سمي الوعل عاقلا.
يقول النابغة الذبياني:
وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي ... على وعل في ذي المطارة عاقل [6]
(1) "أخرجه الترمذي في جامعه، ك القيامة، باب رقم 60، من حديث أنس رضي الله عنه، وقال:""هذا حديث غريب من حديث أنس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقد صححه الألباني في""صحيح سنن الترمذي""1408 هـ، 2/ 309 ح 2044"
(2) "الجوهري، مصدر سابق، مادة""عقل""."
(3) أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. (البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده. ومسلم، صلاة المسافرين، باب فضائل القرآن) .
(4) "الزمخشري، مصدر سابق، مادة""عقل""."
(5) الحربي، مصدر سابق.
(6) النابغة: ديوانه، 1405 هـ، ص 129.