فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36562 من 48258

ومما تجدر الإشارة إليه أن التعزير لا يسقط بالشبهة، بل يثبت معها، لكن ثم مبدأ آخر يطبق على عقوبة التعزير، وهو أن العفو عن العقوبة مقدم على إثباتها، وذلك إذا قام مقتضيه، كأن تكون البينات غير كافية في إيجاب التعزير ونحو ذلك، فإنه لا عقوبة إلا بحجة [1] ، يقول ابن تيمية (ت: 728هـ) :"فإذا دار الأمر بين أن يخطئ فيعاقب بريئا أو يخطئ فيعفو عن مذنب، كان هذا الخطأ خير الخطأين، أما إذا حصل عنده علم أنه لم يعاقب إلا مذنبا، فإنه لا يندم، ولا يكون فيه خطأ" [2] .

القصاص يدرأ بالشبهة كالحدود:

القصاص يدرأ بالشبهة كالحدود، سواء كانت الشبهة في الفاعل كمن قتل قاتل مورثه وقد عفا أحد الورثة وهو لا يعلم بالعفو، فلا قصاص عليه، أم كانت الشبهة في المحل وذلك كأن يشهد الشهود على رجل بالقتل، ثم يرجعون عن ذلك فلا يقتص من المشهود عليه، أم كانت الشبهة باختلاف العلماء وذلك كأن

(1) إعلام الموقعين عن رب العالمين 2/ 119.

(2) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 15/ 308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت