وقد استدل هؤلاء على عدم مالية المنافع بما يلي:
1 -أن المال ما من شأنه أن يتمول، بأن يحرز ويدخر للانتفاع وقت الحاجة، وذلك غير متصور في المنافع؛ لأنها أعراض تحدث وتتلاشى، ولا تبقى زمانين، فلا تكون أموالا [1] .
2 -لو كانت المنافع أموالا لوجب ضمانها عند الاعتداء عليها بمنافع مثلها، تحقيقا للمماثلة في الضمان، وهي لا تضمن بمنافع مثلها، ولا تضمن بالأعيان بطريق الأولى، لاختلافهما صورة ومعنى، وعليه فليست مالا [2] .
3 -أن المنفعة يتصرف فيها بوصف الاختصاص من غير إمكان الادخار والإحراز، وهذا شأن الأملاك لا الأموال [3] .
4 -أن حاصل الأعيان راجع إلى أفعال يحدثها الشخص المنتفع في الأعيان بحسب ارتباط المقصود بها، وكما توجد تنتفي،
(1) المصادر السابقة.
(2) أصول السرخسي (1/ 56) .
(3) حاشية ابن عابدين (4/ 502) .