فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35474 من 48258

والخوض فيه، أما فهم مسائل القدر ومعرفتها والإيمان به وفق كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فذلك غير داخل في النهي؛ لأنه معرفة ركن من أركان الإيمان الستة التي يجب الإيمان بها ومعرفتها والتعبد لله بها، ولكن لما خاضت المبتدعة في هذا الأمر وحادوا عن الصواب، رأى السلف الصالح أنه يجب عليهم أن يبينوا للناس الحق والصواب فيما ضل فيه هؤلاء، وأنه لا يتم الإيمان إلا بالإيمان بالقدر، فهذا عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - يقول: «والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه، ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر [1] » .

وهذا عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - يقول لابنه: «يا بني، إنك لن تطعم طعم الإيمان، ولم تبلغ حق حقيقة العلم بالله - تبارك وتعالى - حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، قال: قلت: يا أبتاه فكيف لي أن أعلم ما خير القدر وشره، قال: تعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك [2] » .

«ولما التقى ابن الديلمي فقال: يا أبا المنذر، إنه

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان (1/ 37) .

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (5/ 317) ، وأخرجه الترمذي في سننه (4/ 458) ، بنحوه، والآجري في الشريعة ص (204) .

(3) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (5/ 182 - 183) ، وابن أبي عاصم في السنة مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم، وقال الألباني: إسناده صحيح. انظر السنة لابن أبي عاصم (1/ 109) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت