2 -أنه سبحانه نهى عن ضده، وذلك في مثل قوله تعالى: {فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} [1] ، فإن تولية الأدبار ترك للصبر والمصابرة، وقوله: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [2] ، فإن إبطالها ترك للصبر على إتمامها، وقوله: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا} [3] فإن الوهن من عدم الصبر [4] .
3 -أنه سبحانه رتب عليه خيري الدنيا والآخرة، فلا يفوز الإنسان بمحبوب، ولا ينجو من مكروه إلا بالصبر، وما كان كذلك كان تحصيله واجبا [5] .
أما حكمه التفصيلي فيختلف باختلاف نوع المصبور عنه أو المصبور عليه، فلكل نوع حكم يخصه من الأحكام التكليفية الخمسة.
فالصبر الواجب: هو الصبر على أداء الواجبات، والصبر على ترك المحظورات، ويدخل في ذلك الصبر على المصائب عن أن يجزع فيها، وهذا باتفاق المسلمين [6] .
(1) سورة الأنفال الآية 15
(2) سورة محمد الآية 33
(3) سورة آل عمران الآية 139
(4) انظر: المرجع السابق.
(5) د. يوسف القرضاوي، الصبر في القرآن، ص 29، ط الأولى 1397 هـ 1997 م، مكتبة وهبة، القاهرة.
(6) انظر ابن تيمية، مجموع الفتاوى ج 10 ص 39، ط الرئاسة العامة لشئون الحرمين الشريفين، مكة المكرمة.