للحياة البشرية كما يريدها الإسلام.
واختلف المفسرون في معنى"العصر"المقسم به في السورة على أقوال:
الأول: أنه الدهر أو الزمن، قال الراغب:"والعصر والعصر: الدهر، والجمع: العصور"، ومثل على أن العصر معناه الدهر بسورة العصر [1] . وقال ابن كثير:"العصر: الزمان الذي يقع فيه حركات بني آدم من خير وشر" [2] .
الثاني: أنه أقسم بزمان الرسول صلى الله عليه وسلم، أو بزمان الرسالة، فيكون المقسم به هو العصر الذي فيه هذا الرسول أو هذه الرسالة لشرفه.
الثالث: أن المراد به صلاة العصر أو وقتها، أقسم سبحانه بها لفضلها، وقيل: هي المرادة بالصلاة الوسطى في قوله تعالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [3] .
الرابع: أن العصر هو أحد طرفي النهار.
والراجح مما سبق -كما يبدو لي- أن يكون المراد بالعصر
(1) الراغب الأصفهاني: مفردات ألفاظ القرآن، ص 569.
(2) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، ج 4، ص 582.
(3) سورة البقرة الآية 238