إنها المكتوبة، وإنها لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخطأت إلا شيئا سهوت عنه، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديار [2] » رواه أبو أوفى وأبو يعلى وغيرهما [3] .
5 -وقال البخاري في صحيحه، باب الدين يسر وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الدين إلى الله الحنفية السمحة [4] » وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة [5] » .
الحنيفة ملة إبراهيم عليه السلام، السهلة السمحة الميسورة، قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} [6] قال الحافظ في الفتح 1/ 117، 118:
(1) سنن أبي داود الأدب (4904) .
(2) سورة الحديد الآية 27 (1) {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ}
(3) أبو داود كتاب الأدب، باب الحسد، ورواية أبي يعلى ذكرها ابن كثير في تفسيره عند هذه الآية.
(4) مسند أحمد (1/ 236) .
(5) البخاري في كتاب الإيمان، باب الدين يسر، وقد شرحه الحافظ ابن رجب في رسالة حافلة اسمها"بيان المحجة في سير الدلجة".
(6) سورة الحج الآية 78