والدليل على هذا: عموم أدلة صحة الوكالة المتقدمة.
الأمر الرابع: قبض المعدن
بيع المعدن لا يخلو من أمرين:
الأول: أن يباع جزافا بلا تقدير كأن يبيع المصرف صبرة من الحديد بسعر كذا وبهذا.
الثاني: أن يباع بتقدير؛ كأن يبيع المصرف العميل مائة طن من الحديد، كل طن بكذا وكذا.
وبيع المصارف من هذا القسم.
فاختلف العلماء رحمهم الله في قبض ذلك على أقوال:
القول الأول: أن قبض المعدن مطلقا يتحقق بالتخلية بينه وبين المشتري على وجه يتمكن معه من الانتفاع فيه والتصرف في المبيع. وهذا القول هو مذهب الحنفية [1] ، وقول للشافعية [2] ، ورواية عن الإمام أحمد [3] .
واستدلوا على ذلك بأدلة منها:
1 -حديث ابن عمر - رضي الله عنه- قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فكنت على بكر صعب
(1) بدائع الصنائع 5/ 244.
(2) المجموع 9/ 276، روضة الطالبين 3/ 515.
(3) المغني 6/ 186، 187.