البائع وصاع المشتري [1] ».
وجه الدلالة: دل قوله صلى الله عليه وسلم: «حتى يجري فيه الصاعان. . .» أنه لا يكفي قبض البائع نيابة، بل لا بد من جريان صاع المشتري حقيقة.
ونوقش هذا من وجوه:
الأول: أن الحديث ضعيف لا يحتج به.
الثاني: أن قوله صلى الله عليه وسلم:. . . «صاع المشتري» عام يشمل صاع المشتري أصالة ونيابة.
الثالث: أنه مبني على الأغلب، وأن الغالب أن المشتري يقبض لنفسه، وما كان قيدا أغلبيا لا مفهوم له.
2 -حديث عثمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا بعت فكل، وإذا ابتعت فاكتل [2] » .
وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المشتري بالقبض.
(1) أخرجه ابن ماجه في التجارات، باب النهي عن بيع الطعام ما لم يقبض (2228) ، والبيهقي 5/ 89. قال في الزوائد:"في إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أبو عبد الرحمن الأنصاري، وهو ضعيف".
(2) أخرجه البخاري معلقا بصيغة التمريض في البيوع، باب الكيل على البائع والمعطي قبل حديث (3126) .