فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 34049 من 48258

3 -أن من شرط المهر المسمى كونه مالا متقوما في نفسه، أو يستحق بذكره تسليم مال، فإن لم يكن فلها مهر مثلها [1] .

وهذا يعني أنه ليس من ضرورة التحريم سقوط المالية عند الحنفية، بل سقوط التقوم فقط؛ فإن التقوم يثبت بالمالية وإباحة الانتفاع معا فإن تخلف شرط الإباحة لم يكن متقوما وإن بقي مالا؛ كالخمر والخنزير بالنسبة للمسلم، وإن تخلف شرط المالية لم يكن متقوما وإن كان مباحا؛ كحبة القمح مثلا، فالمالية أعم من التقوم [2] .

وقد يشكل على ما ذكرته آنفا ما جاء في البحر الرائق نقلا عن المحيط؛ من أن الخمر ليس بمال [3] . لكن أجاب ابن عابدين بقوله: (وأما ما في البحر عن المحيط من أنه غير مال فالظاهر أنه أراد بالمال المتقوم توفيقا بين كلامهم) [4] .

وذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن حل الانتفاع شرط في المالية، وأن كل ما لا يباح الانتفاع به شرعا فليس بمال أصلا، كالخمر، والخنزير، والميتة، والدم، والأصنام،

(1) المبسوط (23/ 188) . وراجع: روضة الطالبين للنووي (7/ 153) .

(2) المبسوط (5/ 39، 40) و (13/ 25) ، وبدائع الصنائع (7/ 147) ، وحاشية ابن عابدين (4/ 501) .

(3) انظر: البحر الرائق (5/ 277) .

(4) رد المحتار (4/ 503) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت