في الصحيحين ولم يعتبروا الاستثناء، ومنهم من خصص العموم بالاستثناء الوارد.
2 -تعارض ما ورد من الآثار عن الصحابة -رضي الله عنهم [1] كما سيرد في بحث المسألة.
والخلاف في الرجوع في الهبة التي لم يقصد بها الثواب أصلا، وإنما التي أريد بها التودد ونفع الموهوب، أما الهبة التي يراد بها الصدقة أي: وجه الله سبحانه فقد أجمع العلماء أنه لا يجوز؛ الرجوع فيها [2] .
ويمكن حصر خلاف العلماء في هذه المسألة في ثلاث أقوال:
القول الأول: أن الواهب إذا أقبض هبته فليس له الرجوع فيها مطلقا، سواء كانت الهبة من الأب لابنه أو غيره من القرابة، وهذا القول رواية عن الإمام أحمد -رحمه الله- اختارها جمع من أصحابه، ونسبه بعض المالكية لأهل الظاهر [3] .
القول الثاني: أن الأصل تحريم الرجوع في الهبة بعد إقباضها،
(1) انظر بداية المجتهد 3/ 332 - 333
(2) انظر السابق 2/ 332
(3) انظر: بداية المجتهد 2/ 332، والخرشي على مختصر خليل 3/ 117.