فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33957 من 48258

وأدلتهم هي التي سبق الاستدلال بها على أن العقد يلزم بالقول من غير قبض، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [1] .

وحديث «العائد في الهبة [2] » وبالقياس على سائر العقود [3] وسبقت مناقشة الاستدلال بهذه الأدلة، وأنها لا تستقيم دليلا على عدم اشتراط القبض [4] وكذلك في هذه المسألة؛ لأن مبناها على لزوم العقد بالإيجاب والقبول دون قبض.

وبما أنه قد ترجح في المسألة السابقة اشتراط القبض، فإنه في هذه المسألة يظهر رجحان ما ذهب إليه الجمهور، لقوة الأدلة، لا سيما ما ثبت عن أبي بكر -رضي الله عنه- فيما نحله لعائشة -رضي الله عنها- حينما رجع فيه [5] .

وأشير في ختام هذه المسألة إلى أننا مع القول بجواز الرجوع فإن هذا من حيث النظر في الأدلة، وأما من حيث الواقع العملي فإنه لا ينبغي للإنسان أن يفعل ذلك إلا لسبب ظاهر، كأن يظهر له مصلحة راجحة في الرجوع عن العقد؛ لأن الرجوع ليس من صنيع

(1) سورة المائدة الآية 1

(2) صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها (2589) ، صحيح مسلم الهبات (1622) ، سنن الترمذي البيوع (1298) ، سنن النسائي كتاب الهبة (3703) ، سنن أبو داود البيوع (3538) ، سنن ابن ماجه الأحكام (2385) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 217) .

(3) انظر: المعونة 3/ 1607، والإشراف 2/ 677، وانظر بقية هذه الأدلة ص101

(4) انظر: مناقشة هذه الأدلة ص (119) وما بعدها.

(5) سبق ذكره وتخريجه ص 115

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت