فلأن نكتفي بذلك في الهبة أولى [1] .
4 -أنه يشق اشتراط الإيجاب والقبول باللفظ في الهبة فيكتفى بما يدل عليهما [2] .
والشافعية خصوا هذه الأدلة بالهدية دون الهبة، وقالوا: إن للهدية حكما في القبول تخالف فيه الهبات [3] .
ولكن مثل هذا التفريق يحتاج إلى دليل والأصل التساوي في الأحكام، وسبق أن الهبة أعم من الهدية [4] ، وأن كل هدية هبة ولا عكس، وإخراج الهبة عن حكم الهدية يحتاج إلى دليل، ولا دليل.
أدلة القول الثاني:
استدل الجمهور على أن القبول ركن في الهبة لا بد منه بأدلة أهمها:
1 -أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أهدى إلى النجاشي أواقي مسك فلما تزوج بأم سلمة قال لها: «إني كنت أهديت
(1) انظر: المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 17/ 13.
(2) انظر: المرجع السابق 17/ 14.
(3) انظر: الحاوي 9/ 400، العزيز للرافعي 6/ 07 / 3، وروضة الطالبين 5/ 365.
(4) انظر: ص (89) .