فمن أبرز من كان الناس يرجعون إليه في الفتوى في الحج عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما -، حيث قالت أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها: هو أعلم الناس بالحج.
وقال عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - وقد سئل في الحج: سل ابن عباس، فإنه أعلم من بقي بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - [1] .
وليس هذا بغريب، حيث كان ابن عباس - رضي الله عنهما - إمام أهل مكة، وصاحب المدرسة العلمية المعروفة فيها.
وبعد عهد الصحابة كان عهد التابعين، وهم من خير القرون، حيث قال - صلى الله عليه وسلم: «خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم [2] » .
وبرز من التابعين جماعة كانوا أعلم من غيرهم بمناسك الحج
(1) الأثران في: (أخبار مكة) للفاكهي (2/ 341) .
(2) رواه البخاري (فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - / باب فضائل الصحابة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: 7/ 3 ـ ح: 3650) ومسلم (فضائل الصحابة / فضل الصحابة: 4/ 1964 ـ ح: 2535) عن عمران بن حصين - رضي الله عنه -.