زجرك عنه فيه" [1] ."
وقال البغوي في تفسيره لهذه الآية: (يعني القرآن اعمل به) [2] .
أما صيغة الجمع في فعل: اتبع، قال الله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [3] .
(قال ابن مسعود: إن الله جعل طريقا مستقيما، طرفه محمد عليه السلام، وشرعه، ونهايته الجنة، وتتشعب منه طرق، فمن سلك الجادة نجا، ومن خرج إلى تلك الطرق أفضت به إلي النار.
وقال أيضا: «خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطا فقال: هذا سبيل الله، ثم خط عن يمين ذلك الخط وعن شماله خطوطا فقال: هذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليها، ثم قرأ هذه الآية [4] » .
وورد في شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز أن سبب خلاف الفرق وأمثالهم هو عدولهم عن الصراط المستقيم، الذي أمرنا
(1) الطبري، تفسير الطبري 3/ 327.
(2) البغوي، مختصر تفسير البغوي 1/ 266.
(3) سورة الأنعام الآية 153
(4) ابن عطية الأندلسي، المحرر الوجيز 2/ 364، ورد الحديث في مسند الإمام أحمد 1/ 465.