{أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} [1] .
قال البغوي في تفسير هذه الآية: (بعث الله الأنبياء كلهم بإقامة الدين، والألفة، والجماعة، وترك الفرقة والمخالفة) [2] .
قال الشيخ السعدي في تفسيره لهذه الآية: أي أمركم أن تقيموا جميع شرائع الدين، أصوله وفروعه، تقيمونه بأنفسكم، وتجتهدون في إقامته على غيركم، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان [3] .
2 -استقم: ورد الأمر بكلمة استقم بصيغة المفرد والجمع حيث ورد بصيغة المفرد في آيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [4] . قال ابن جرير: أي فاستقم أنت يا محمد، على أمر ربك، والدين الذي ابتعثك به والدعاء إليه كما أمرك ربك" [5] ."
وهذا تأكيد بالأمر على طاعة الله عز وجل، واتباع الحلال
(1) سورة الشورى الآية 13
(2) البغوي، مختصر البغوي 2/ 835.
(3) السعدي، عبد الرحمن، تيسير الكريم الرحمن 7/ 96.
(4) سورة هود الآية 112
(5) الطبري، تفسير الطبري 4/ 316.