الصراط المستقيم، جعلناكم أمة وسطا، أي خيارا أو عدولا، مزكين بالعلم والعمل،. . ثم استعير للخصال المحمودة، لوقوعها بين طرفي إفراط وتفريط، كالجود بين الإسراف والبخل، والشجاعة بين التهور والجبن [1] .
وقال ابن قيم الجوزية: (كلمة العدل هو الأخذ بالوسط) [2] . وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى: أي (عدلا خيارا، وما عدا الوسط، فالأطراف داخلة تحت الخطر فجعل هذه الأمة وسطا في كل أمور الدين) [3] ، فطريق الإسلام؛ هو طريق الوسط، هو طريق الاستقامة، طريق الصراط المستقيم، قال تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [4] .
قال ابن جرير في تفسير الصراط المستقيم:"أجمعت الأمة من أهل التأويل جميعا على أن الصراط المستقيم هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه"إلى أن يقول:"والذي هو أولى بتأويل هذه الآية عندي، أن يكون معنيا به: وفقنا للثبات على ما ارتضيته ووفقت له من أنعمت عليه من عبادك، من قول وعمل، وذلك هو"
(1) البيضاوي، تفسير البيضاوي 1/ 91.
(2) ابن قيم الجوزية، الفوائد ص141.
(3) السعدي عبد الرحمن، تيسير الكريم الرحمن 1/ 75.
(4) سورة الفاتحة الآية 6