ومن في قوله: من النبيين للبيان؛ لأن جميع الأنبياء منعم عليهم، ومن الثانية للتبعيض، وكان إدريس من ذرية آدم، لقربه منه [1] .
قال السدي في قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ} [2] قال: هذه تسمية الأنبياء الذين ذكرهم. أما من ذرية آدم: فإدريس ونوح، وأما من حمل مع نوح: فإبراهيم، وأما ذرية إبراهيم: فإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب. وأما ذرية إسرائيل: فموسى وهارون وزكريا، ويحيى وعيسى [3] .
وقوله تعالى: {وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا} [4] أي وهم من جملة من هديناهم للحق والدين الصحيح، واجتبيناهم واصطفيناهم للنبوة والكرامة [5] .
(1) انظر: البحر المحيط 7/ 276، 277. وتفسير القرآن العظيم 5/ 237. وأضواء البيان 4/ 305.
(2) سورة مريم الآية 58
(3) الدر المنثور، للسيوطي 5/ 525.
(4) سورة مريم الآية 58
(5) انظر: تفسير أبي السعود 5/ 271.