أخرى، أي إذا استقبل جهة ما ثم استدبرها، وليس المراد خصوص اليمين والشمال، بل كذلك الأمام والخلف، فاختصر الكلام [1] .
وإفراد اليمين وجمع الشمال تفنن في الكلام [2] ، وكانت العرب إذا ذكرت صيغتي جمع عبرت عن إحداهما بلفظ الواحد كقوله تعالى: {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [3] وقوله: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ} [4] . ويمكن أن يقال وحد اليمين والمراد الجمع ولكنه اقتصر على الواحد كقوله تعالى: {وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [5] [6] .
وفي قوله تعالى: {سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ} [7] ، قد مر في الآية التي قبلها سجود الظلال وكيف هو، والدخور: الصغار والذل، يقال: أدخرته فدخر، أي أذللته فذل [8] .
(1) تفسير التحرير والتنوير 14/ 169. وانظر: غرائب التفسير للكرماني 1/ 606.
(2) انظر: تفسير التحرير والتنوير 14/ 169.
(3) سورة الأنعام الآية 1
(4) سورة البقرة الآية 7
(5) سورة القمر الآية 45
(6) انظر: التفسير الكبير للرازي 20/ 42، 41.
(7) سورة النحل الآية 48
(8) انظر: الجامع لأحكام القرآن 10/ 111، ومفردات ألفاظ القرآن 309.