فهذا مكي بن أبي طالب حينما ألف كتابه الرعاية في التجويد قال: لينتفع به المقرئ والقارئ، والمبتدئ والمنتهي [1] . والداني في كتابه التحديد بين أن سبب تأليفه له هو ما رآه من إهمال قراء عصره ومقرئي دهره تجويد التلاوة وتحقيق القراءة [2] .
وابن الجزري بين في كتابه التمهيد أنه ذكر فيه"علوما جليلة تتعلق بالقرآن العظيم يحتاج القارئ والمقرئ إليها" [3] .
فأنت تراهم يفرقون بين القارئ والمقرئ وإن كان المصطلح الشائع عند المتقدمين إطلاق لفظ القارئ على المقرئ المنتهي أيضا، فقد جاء في ترجمة: سعد بن أبي عبيد بن النعمان بن قيس بن عمر بن زيد قتل شهيدا يوم القادسية سنة (16 هـ) كان يسمى بسعد القارئ [4] .
(1) الرعاية: 51.
(2) التحديد: 66.
(3) التمهيد: 52، 53.
(4) طبقات ابن سعد: 1/ 358.