فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32564 من 48258

الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.

يدعو إلى الله على بصيرة ويقين وبرهان عقلي وشرعي، وقوله تعالى: {وَسُبْحَانَ اللَّهِ} [1] أي أنزه الله وأجله وأعظمه وأقدسه عن أن يكون له شريك ونظير [2] .

فالدعوة إلى الله واجب شرعي على هذه الأمة وحق للبشرية عليها، وعلى الداعية أن يكون حكيما حليما ملما بأحوال المدعوين، فالجاهل له معاملة في الدعوة، والعالم له معاملة في الدعوة، والمعاند له معاملة. فيعامل كل واحد بما يليق به؛ نبراسه وسراجه وقدوته قول الله تبارك وتعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [3] .

هذا وتنقسم أحوال المدعوين إلى ثلاثة أقسام. كما يلي:

الأول: إذا كان المدعو جاهلا ولو بين له الحق لأخذ به؛ فهذا يدعى بالحكمة واللين واللطف والرأفة.

الثاني: إذا بين له الحق لم يسرع في قبوله والعمل به، بل يكون عنده كسل وفتور، فهذا يحتاج مع البيان إلى الموعظة الحسنة بأن يخوف من عقاب الله، ويبين له ثواب المطيعين وعقاب العاصين.

الثالث: من إذا بين له الحق لم يقبله ويحاول رده بالشبهات،

(1) سورة يوسف الآية 108

(2) تفسير ابن كثير ج2 ص534.

(3) سورة النحل الآية 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت