هريرة - رضي الله عنه -.
هذه النصوص وغيرها كثير، دالة على وجوب السمع والطاعة لولي الأمر في غير معصية، فهذا الأصل من الأصول المقررة في عقيدة أهل السنة والجماعة، وفي المقابل فقد حذر - عليه الصلاة والسلام - من الفرقة والخلاف، وإثارة الناس ونزع يد الطاعة، وتوعد من فعل ذلك، فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من خلع يدا من طاعة، لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات ليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية [1] » رواه مسلم، وعلى السمع والطاعة كان عليه الصلاة والسلام يبايع أصحابه، فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: «بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في السر والعلن، وعلى النفقة في العسر واليسر والأثرة، وألا ننازع الأمر أهله، إلا أن نرى كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان [2] » رواه الشيخان.
(1) رواه مسلم في صحيحه - كتاب الإمارة - باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن 12/ 240.
(2) رواه البخاري في صحيحه - كتاب الأحكام - باب كيف يبايع الإمام الناس 13/ 192 برقم 7199، ورواه مسلم في صحيحه - كتاب الإمارة - باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية 12/ 228 واللفظ له.