يزعمون، فكانوا إذا نزل مطر في وقت نجم معين نسبوا المطر إلى ذلك النجم، فيقولون: هذا مطر الوسمي، أو هذا مطر الثريا، ويزعمون أن النجم هو الذي أنزل هذا الغيث.
والاستسقاء بالأنواء ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أن ينسب المطر إلى النجم معتقدا أنه هو المنزل للغيث بدون مشيئة الله وفعله جل وعلا، فهذا شرك أكبر بالإجماع.
القسم الثاني: أن ينسب المطر إلى النوء معتقدا أن الله جعل هذا النجم سببا في نزول هذا الغيث، فهذا من الشرك الأصغر؛ لأنه جعل ما ليس بسبب سببا [1] ، فالله تعالى لم يجعل شيئا من النجوم سببا في نزول الأمطار، ولا صلة للنجوم بنزولها بأي وجه، وإنما أجرى الله
(1) القول المفيد باب ما جاء في الاستسقاء بالأنواء2/ 19.