فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30875 من 48258

والطريقة التي يجب أن يتعاملوا بها مع التراث التفسيري؛ واعتبارا لشخصية جولد تسيهر وأسبقية كتابه، فقد أضحى"مذاهب التفسير"مصدرا للدراسات الاستشراقية عن القرآن وتفسيره. . .، فهو منهل المستشرقين المتأخرين يقتبسون منه المادة، ويقتفون أثره في المنهج، والغريب أنه رغم فقر الكتاب ومحدودية قيمته العلمية- إذا نظرنا إليه من خلال التراث التفسيري الذي بين أيدينا اليوم - ورغم إغراقه في التعصب. . .، إلا أن هذا الكتاب ظل يلهم مختلف المستشرقين الذين يكتبون عن التفسير حتى في نهاية القرن العشرين للميلاد [1] .

وحين نرجع إلى هذا المؤلف الذي تجاوزه الزمن- على الأقل من الناحية العلمية الصرف- نجده- كما سلف- يظهر اهتماما وتعاطفا واضحا مع مختلف الاتجاهات المنحرفة، التي شهدها تاريخ تفسير القرآن الكريم.

والمطلع على فهرس موضوعات الكتاب- وإن لم يقرأه- يرى كيف أن التفسير بالمأثور لم يستغرق كله إلا سبعا وأربعين صفحة، كلها طعن في هذا الاتجاه، في حين أن تفسير المبتدعة من معتزلة وباطنية وشيعة - رغم محدودية هذا التراث- استغرق مائتين وسبع عشرة صفحة.

(1) منهم على سبيل المثال كلود كايو الذي حرر آخر مادة عن"التفسير"للموسوعة الكونية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت