{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [1] .
وجه الاستدلال: دلت الآيتان بعمومهما على قبول شهادة القاذف إذا تاب؛ لأن الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نشهد العدل من رجالنا، والتائب من القذف عدل من رجالنا، فيدخل في عموم الآيتين.
4 -قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [2] .
وجه الاستدلال: دلت الآية على قبول شهادة التائب من القذف؛ لأن التائب يحبه الله، ومن أحبه الله فهو عدل [3] ، والعدل مقبول الشهادة.
ثانيا: السنة:
استدل الجمهور على ما ذهبوا إليه من السنة بقوله عليه الصلاة والسلام: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له [4] » .
وجه الاستدلال بالحديث:
دل هذا الحديث بعمومه على قبول شهادة القاذف إذا تاب؛ لأن
(1) سورة البقرة الآية 282
(2) سورة البقرة الآية 222
(3) الذخيرة للقرافي (10/ 217) .
(4) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الشهادات، باب شهادة القاذف (10/ 154) وقال عنه البيهقي: روي من أوجه ضعيفة بهذا اللفظ.