ونوقش هذا الاستدلال بما يلي:
أ- أن كون العقوبة في محل الجناية غير لازم، فالعقوبة تكون في محل الجناية، كحد السرقة، وتكون في غير محل الجناية، كحد الشارب والزاني، فإن العقوبة فيهما في غير محل الجناية [1] .
ب- أن جعل عقوبة اللسان بسبب الفسق الذي هو محل التهمة فإذا زال الفسق بالتوبة فلا وجه للعقوبة بعدها [2] .
أدلة القول الثاني:
أولا: أدلة القول الثاني على قبول شهادة القاذف في غير القذف بعد الحد والتوبة: استدل أصحاب القول الثاني على ذلك بما استدل به أصحاب القول الثالث [3] .
ثانيا: أدلة القول الثاني على عدم قبول شهادة القاذف في القذف: قالوا: إن شهادة القاذف المحدود لا تقبل في القذف وإن تاب؛ لأنه متهم في الرغبة، على أن يكون غيره مثله في المعرة، لتهون عليه المصيبة [4] ، فإن العادة فيمن فعل قبيحا أنه يجب أن يكون له
(1) إعلام الموقعين (1/ 128) .
(2) إعلام الموقعين (1/ 128) .
(3) انظر ص (297 - 310) من هذا البحث.
(4) حاشية الدسوقي (4/ 173) ، كفاية الطالب وحاشية العدوي بهامشها (4/ 124) .