فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30536 من 48258

ودلت على أن القاذف إذا لم يأت بأربعة شهداء فإنه في حكم الله كاذب، ويتعلق بقذفه ثلاثة أحكام:

أحدها: وجوب الحد ثمانين جلدة، والثاني: فسقه المسقط لعدالته، والثالث: أن لا يقبل له شهادة أبدا ما لم يتب [1] .

وهذا تغليظا لشأن القذف، وتعظيما لأمره، وقوة في الردع عنه [2] .

وقد استثني الزوج الذي يقذف زوجته من هذا الحكم، بقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [3] {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} [4] الآيات.

وجه الاستدلال بالآية:

دلت هذه الآية على أن الزوج إذا قذف زوجته بالزنا، ولم يقدر على إثبات ذلك ببينة، وأنكرت الزوجة، فإنه يشرع له أن يلاعن زوجته، فإذا لاعن فإنه لا يتعلق بقذفه جلد، ولا رد شهادة، ولا تفسيق [5] وإذا لم يلاعن فإن حكمه حكم من قذف أجنبية ولم يحققه [6] .

(1) الحاوي للماوردي (17/ 24) ، والمغني (14/ 188) .

(2) أحكام القرآن لابن العربي (2/ 1336) .

(3) سورة النور الآية 6

(4) سورة النور الآية 7

(5) أضواء البيان (6/ 86، 87) .

(6) سبل السلام (4/ 32، 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت