لأنه لم يدفع ما في ذمته، فقيل له: إنه معسر، فقال شريح: إنما ذلك في الربا [1] ، والله تعالى قال في كتابه: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [2] .
ولكن الصحيح أن الإمهال عام في كل دين، استدلالا بقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ} [3] وهذا قول عامة الفقهاء، كأبي حنيفة، ومالك، والشافعي [4] .
وذكر الفخر الرازي: أن وجوب الإنظار، لما ثبت في هذه الآية بحكم النص، ثبت وجوبه في سائر الصور. وهو أن العاجز عن أداء المال لا يجوز تكليفه به [5] .
(1) تفسير الرازي 7/ 111.
(2) سورة النساء الآية 58
(3) سورة البقرة الآية 280
(4) تفسير الرازي 7/ 111.
(5) تفسير الرازي 7/ 111.