وقد سئل ابن عباس - رضي الله عنهما - عن رجل باع حريرة ثم ابتاعها لأجل زيادة درهم، فقال: دراهم بدراهم دخلت بينهما حريرة. سئل عن ذلك أنس بن مالك فقال: هذا مما حرم الله ورسوله [1] .
فمتى كان مقصود التعامل دراهم بدراهم إلى أجل: «وإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى [2] » .
وقد جاء في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من باع بيعتين في بيعة، فله أوكسهما أو الربا [3] » وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك [4] »
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 29/ 432.
(2) أخرجه البخاري 1/ 7 - 15، في بدء الوحي، وفي الإيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية، وأخرجه مسلم برقم 1907، في الإمارة، باب قوله - صلى الله عليه وسلم -"إنما الأعمال بالنية"وانظر: جامع الأصول 11/ 556، حيث قال ابن الأثير الجزري: أخرجه الجماعة إلا الموطأ.
(3) صحيح الجامع الصغير، رقم 6116، وقال فيه: حديث حسن، أخرجه أبو داود والحاكم وابن أبي شيبه. وانظر: جامع الأصول لابن الأثير الجزري 1/ 533، ونقل المحقق قول ابن القيم في تهذيب السنن 5/ 105 في شرح هذا الحديث، ورجح أن المراد بذلك بيع العينة.
(4) أخرجه النسائي 7/ 288، 295 في البيوع، باب سلف وبيع، وباب شرطان في بيع، والترمذي رقم 1234، في البيوع باب كراهية بيع ما ليس عندك، وأبو داود رقم 3405 في الإجارة. وانظر: صحيح الجامع الصغير بتحقيق الألباني رقم 7644، وقال: إن المراد بهذا الحديث هو بيع التقسيط المعروف اليوم، والعلة في ذلك الربا.