وبيع العينة حيلة ومكر وخديعة، وهو لا يرفع المفسدة التي حرم الربا من أجلها، بل يزيدها قوة وتأكيدا من وجوه عديدة [1] .
وقال القرطبي: إن من أباح بيع العينة، فليبح حفر البئر، ونصب الحبالات لهلاك المسلمين والمسلمات، وذلك لا يقوله أحد [2] وقال: لقد اتفقنا على منع من باع العينة، إذا عرف بذلك وكانت عادته [3] .
وقد وردت من السنة عدة روايات في تحريم هذا النوع من البيوع الذي هو صورة من صور الربا، نذكر منها ما يلي:
ما أخرجه أحمد وأبو داود، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم [4] » .
2 -أخرج الدارقطني، عن أبي إسحاق السبيعي، عن
(1) نيل الأوطار 5/ 319.
(2) يقصد حفر البئر ليقع فيه الناس.
(3) تفسير القرطبي 3/ 360.
(4) أخرجه أبو داود رقم 3462، باب في النهى عن العينة، وأحمد في المسند (الفتح الرباني 15/ 44 رقم 145) .