وقال الشعبي: حدثني بضعة عشر نفرا من أصحاب ابن عباس - رضي الله عنهما - الخبر، فالخبر أنه رجع عن فتواه فقال: الفضل حرام.
وقال جابر بن زيد - رضي الله عنه: ما خرج ابن عباس - رضي الله عنهما - من الدنيا حتى رجع عن قوله في الصرف والمتعة [1] .
وقال ابن قدامة في المغني: فإن لم يثبت رجوع ابن عباس، فإجماع التابعين بعده يرفع قوله [2] .
وقد أنكر ابن حزم الظاهري رجوع ابن عباس عن قوله، كما أنكر الإجماع على تحريم ربا الفضل، وذكر أن فقهاء مكة من تلاميذ ابن عباس - رضي الله عنهما - كانوا يقولون بقوله [3] .
ولكن عامة أهل العلم على تحريم ربا الفضل، وربا القرض، وربا النسيئة، ولهم أدلة من ظاهر الكتاب والسنة والآثار.
(1) المبسوط للسرخسي 14/ 6، 12/ 106.
(2) المغني مع الشرح الكبير 4/ 123.
(3) المحلى لابن حزم 8/ 566.