ووردت روايات عن بعض الصحابة تفيد عدم وجود ربا الفضل، وجعلوا الربا محصورا في ربا النسيئة [1] وكانوا يقولون: إنما الربا في النسيئة، لقوله - عليه الصلاة والسلام: «لا ربا إلا في النسيئة [2] » .
وقد روي أن عبد الله بن عباس رجع عن رأيه، عندما راجعه في ذلك أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه -.
(1) المغني 4/ 1.
(2) أخرجه مسلم من رواية أسامة بن زيد، بلفظ:"إنما الربا في النسيئة"، برقم 1596، وتأول الشافعي حديث أسامة:"إنما الربا في النسيئة"فقال:"يحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الربا في صنفين مختلفين، ذهب بورق، أو ثمر بحنطة، فقال:"الربا في النسيئة"فحفظه فأدى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يؤد المسألة (شرح السنة 6/ 61) ، وانظر: الحديث في جامع الأصول، بلفظ: (لا ربا إلا في النسيئة) ، 1/ 548، والحديث مخرج في الصحيحين، أخرجه البخاري في كتاب البيوع، باب بيع الدينار بالدينار نسأ، وانظر: اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان، 2/ 153 كتاب المساقاة. وانظر: اللؤلؤ والمرجان رقم 1027، حيث ثبت عن أبي سعيد الخدري أنه اعترض على ابن عباس في قوله بحصر الربا في النسيئة، وقال له: سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم - أو وجدته في كتاب الله؛ فقال ابن عباس: كل ذلك لا أقول، وأنتم أعلم برسول الله مني، ولكنني أخبرني أسامة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لا ربا إلا في النسيئة، وانظر: فتح الباري رقم 2178، 2179 (المتن) ."