البيضاوي: وفائدة الفاء في قوله تعالى: {فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [1] الدلالة على أن علمهم بما لأجله خلقت السماوات والأرض حملهم إلى الاستعاذة [2] . وتقدم قول مجاهد - رحمه الله - عند تفسير قوله تعالى: {وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [3] قال: يطيعون [4] .
والتفكر مفتاح الرحمة قال سفيان بن عيينة: التفكر مفتاح الرحمة ألا ترى أن المرء يتفكر فيتوب [5] . فأثر التفكر يظهر على المرء في عمله، ولذلك قال بعض السلف: تعود الطاعات إلى التفكر والاعتبار، وقال الحسن البصري - رضي الله عنه: التفكر يدعو إلى الخير والعمل به [6] .
(1) سورة آل عمران الآية 191
(2) انظر: البيضاوي، تفسير البيضاوي، ج1، ص166
(3) سورة النحل الآية 44
(4) انظر: ص127
(5) انظر: أبا نعيم، حلية الأولياء، ج7، ص306
(6) انظر: أبا نعيم، حلية الأولياء، ج10، ص76