من المعاني منها التحريم [1] ، وقد ورد ذلك في القرآن الكريم، فإن الله ذكر شيئا من المحرمات في سورة الإسراء، ثم قال: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [2] .
وإن كان المشهور عند الأصوليين إطلاق لفظ الكراهة على النهي غير الجازم [3] .
والحنفية يقسمون المكروه إلى قسمين:
أولهما: المكروه تنزيها، وهو ما نهي عنه نهيا غير جازم.
وثانيهما: المكروه تحريما وهو ما نهي عنه نهيا جازما بدليل ظني [4] .
وإذا أطلقوا لفظ الكراهة انصرف هذا اللفظ عندهم غالبا إلى المكروه تحريما [5] .
(1) روضة الناظر 1/ 206، البحر المحيط 1/ 296، التقرير والتحبير 2/ 143.
(2) سورة الإسراء الآية 38
(3) تقريب الوصول ص 100، البحر المحيط 1/ 296، شرح الكوكب المنير 1/ 413.
(4) تيسير التحرير 1/ 53، فواتح الرحموت 588.
(5) الحكم التكليفي ص: 221