دليلا على صحة زعمه، مع أنه لم يسبقه إلى هذا الزعم أحد من أهل العلم، يدرك هذا من نظر في كتب العقيدة لأهل السنة والجماعة.
وهذا الطاعن هو حسن بن علي السقاف في تعليقه على كتاب (العلو) للذهبي [1] ، بعد نقل الذهبي لقول قتيبة، قال:"هذا كذب لا يثبت، النقاش وضاع واه، له ترجمة في لسان الميزان 5/ 149، والكشف الحثيث عن من رمي بوضع الحديث برقم 643، توفي سنة 351هـ، وأبو أحمد الحاكم توفي سنة 398هـ عن ثلاث وتسعين سنة، ولا تصح له رواية عن السراج؛ لأن السراج ولد سنة 218هـ، وتوفي سنة 313 هـ كما في تاريخ بغداد 1/ 248، أي أن عمر الحاكم عند وفاته كان 7 سنوات، فكيف تصح الرواية عنه؟".
وسيرى القارئ الكريم أن هذا باطل وكذب فالنقاش لم يتفرد به.
وأبو أحمد الحاكم توفي سنة 378 هـ وليس كما زعم هذا الكذاب، وقد صحت روايته عن السراج، بل صحت رواية أبي أحمد الحاكم عن من توفي قبل السراج، مثل ابن خزيمة وابن فارس وغيرهم، وقد أثبتها الأئمة الحفاظ كما سيأتي.
لهذا رأيت أن أبين ثبوت هذا الاعتقاد وصحة نسبته لقتيبة، وإثبات أهل العلم له، ونقلهم منه، مع بيان موافقة هذا الاعتقاد
(1) (العلو) ص453