قال ابن قدامة: اختلفت الرواية عن أحمد في زيارة النساء القبور، فروي عنه كراهتها؛ لما روت أم عطية، قالت: «نهينا عن زيارة القبور ولم يعزم علينا [1] » ، رواه مسلم. ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لعن الله زوارات القبور» ، وقال: هذا خاص في النساء، والنهي المنسوخ كان عاما للرجال والنساء، ويحتمل أنه كان خاصا للرجال، فأقل أحواله الكراهة.
ثم قال ابن قدامة: ولأن المرأة قليلة الصبر، كثيرة الجزع، وفي زيارتها للقبر تهييج لحزنها، وتجديد لذكر مصابها، ولا يؤمن أن يفضي بها ذلك إلى فعل ما لا يجوز، بخلاف الرجل [2] .
(1) صحيح البخاري الجنائز (1278) .
(2) المغني لابن قدامة، ص424، 425، ج2